يوسف بن عمر الغساني التركماني

251

المعتمد في الأدوية المفردة

* عِهْن : « ع » هو الصوف . وقد ذكر الصوف في موضعه . ( 1 / 421 ) * عَوْسَج : « ع » هو شجر ينبت في السِّباخ ، له أغصان قائمة مشوِّكة وله ثمر في غُلُف . وهذه الشوكة تجفف في الدرجة الثالثة ، وتبرّد في الدرجة الأولى نحو آخرها ، وفي الثانية عند مبدئها ، ولذلك صارت تشفي النملة والحُماة التي ليست بكثير الحرارة . وينبغي أن يستعمل منها في مداواة هذه ، ورقها اللين . وزعم قوم أن أغصانه إذا عُلِّقت على الأبواب والكُوَى أبطلت السحر . وعصارة ورقه إذا طبخ الورق بالماء حتى تغلظ وتنعقد ، وتحفظ من الحَرْق ، تنفع من بياضَ عيون الصبيان . وإذا سقيت بماء ورقة التُّوتياء المصنوعة ، برّدت العين ، ونفعت من الرمد . وإذا شربت عصارته نفعت من الجرب الصفراويّ . وإذا دقّ وعصر ماؤه ، وعُجِن به الحِناء ، ثم دُلِك به في الحمام ، نفع من الحِكة والجَرب . وإذا دُخِّن بأغصانه طرد الهوامّ . وإذا دقّ وعصر ماؤه في العين سبعة أيام متوالية نفع من بياض العين ، قديمًا كان أو حديثًا . ومن الأطباء من تكلم على العوسج يضيف إليه منافع العُلِّيق . وهذا من عدم التجربة ، وهما دواءان مختلفان . « ج » هو العلُّيق ، أو في خلاله . وأجوده البَرّيّ الأخضر . وهو بارد في الأولى ، وقيل في الثانية قابض ينفع من التهاب الصفراء . وقدر ما يؤخذ منه : مثقال . وإذا طلي على الجبهة نفع من انصباب الموادّ إلى العين بقبضه . وورقه إذا مضغ نفع من القُلاع وقروح الفم . « ف » قال بعضهم : هو العُلَّيق . أجوده الأخضر الطريّ . وهو بارد في الثانية ، يابس فيها ، ينفع من التهاب الصفراء . وقدر ما يؤخذ منه : مثقال . وورقه ينفع من الحمرة الشديدة . والشربة منه : درهمان . ( 1 / 422 ) * عُود : « ع » يسمي باليونانية : أغالوجَن وهو العود الهنديّ . وهو طيب الرائحة . وإذا شرب من أصله وزن درهم ونصف أذهب الرطوبة العفِنة ، التي تكون في المعدة . وقال عن ابن سينا : أجود أصناف العود المَندَليّ ، ويُجلَب من وَسَط بلاد الهند ، ثم الهُنديّ ، وهو جبليّ ، ويفضَّل على المَندليّ بأنه لا يولِّد القَمْل ، وأعبق في الثياب ؛ ومن الناس من لا يفرّق بين المندَليّ والهنديّ . وقال عن الفاضل : وأفضل العود السَّمَنْدُوريّ ، وهو من سُفالة الهند ، ثم القَمارِيّ ، وهو من سُفالة الهند أيضًا ، والصّيفيّ ، وهو صنف من السُّفالى ؛ ومن بعد ذلك القاقُلِيّ والبريّ والقَطَفِيّ والصِّينيّ ، ويسمَّى بالقَشْمَرِيّ . وهو رطب حلو ، وهو دون ذلك ، والحلاليّ والمانطانيّ واللوالي والربطانيّ . والمَندَليّ عامته جيدة ، ثم أجوده السَّمَنْدُوريّ الأزرق الرَّزين الصُّلْب الكثير الماء ، الغليظ الذي لا بياض فيه ، الباقي على النار . وقوم يفضلون الأسود منه على الأزرق . وأجوده القَماريّ الأزرق النقيّ من البياض ، الرزين الباقي على النار ، الكثير الماء . وبالجملة ، فأفضل العود راسبه في الماء ، والطافي عديم الحياة والروح ، رديء . والعود عروق أشجار تقلع وتدفن في الأرض حتى تتعفّن منها الخشبية والقشر ، ويبقى العود الخالص . ( 1 / 423 ) والعود حار يابس في الثالثة ، لطيف مفتِّح للسُّدَد ، كاسر للرياح ، ذاهب بفضل الرطوبة ، يقوي الأحشاء والأعصاب ، ويفيدها دهانة ولزوجة لطيفة ، وينفع الدماغ جدًّا ، ويقوّي الحواسّ والقلب ويفرّحه ، وينزل البلغم من الرأس إذا تبخر به ، ويحبس البطن ،